السيد علي الحسيني الميلاني
75
نفحات الأزهار
ابن روزبهان : " . . . بل المراد استخلافه بالمدينة حين ذهابه إلى تبوك ، كما استخلف موسى هارون عند ذهابه إلى الطور ، بقوله تعالى : * ( واخلفني في قومي ) * . وأيضا ، ثبت به لأمير المؤمنين فضيلة الأخوة والمؤازرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغ الرسالة ، وغيرهما من الفضائل ، وهي مثبتة يقينا لا شك فيه " ( 1 ) . الطيبي : " وتحريره من جهة علم المعاني : إن قوله : مني خبر للمبتدأ ، ومن اتصالية ، ومتعلق الخبر خاص ، والباء زائدة . كما في قوله تعالى : * ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به ) * . أي فإن آمنوا إيمانا مثل إيمانكم . يعني : أنت متصل بي ونازل مني منزلة هارون من موسى " . أقول : وهل يوجد بين الاتصال به وشدة القرب منه ، وبين سلب الخلافة عنه ، مناسبة ، حتى يكون سلبها من المنازل المثبتة ؟ قال : " وفيه تشبيه ، ووجه التشبيه مبهم لم يفهم أنه رضي الله عنه فيما شبهه به صلى الله عليه وسلم ، فبين بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي ، أن اتصاله به ليس من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة ، لأنها تلي النبوة في المرتبة " ( 2 ) . فدعوى دلالة الحديث على سلب الخلافة ونفيها عنه كذب .
--> ( 1 ) إبطال نهج العاطل ، انظر : دلائل الصدق لنهج الحق 2 / 389 . ( 2 ) الكاشف - مخطوط .